بيت الأشباح

بيت الأشباح
أدب الرعب

الاثنين، 3 فبراير 2014

اليوم الثاني للمونودراما جنوب أفريقيا وعُمان: ثيمبي جونز تجسد مأساة شعب بالكوميديا السوداء وعبدالحكيم الصالحي يتحدى نفسه


ثيمبي جونز تجسد مأساة شعب بالكوميديا السوداء وعبدالحكيم الصالحي يتحدى نفسه

«في انتظار امرأة» تتألق برمزيتها و«مجرد نفايات» بسردها







أمضى جمهور العرض الأول من الدورة السادسة من مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما والذي جاء من من جنوب أفريقيا "امرأة في الانتظار" لفرقة يايل فاربر للإنتاج الفني وإخراج يائل فاربر، وقتاً نوعياً مع الحكاية التي جسدتها الممثلة ثيمبي متشالي جونز على خشبة مسرح جمعية دبا، وتفاعل معها على الرغم من حاجز اللغة الذي تجاوزته بالتعبير والإيماءة والجسد والأغنية والدمعة. تأخذ ثيمبي الجمهور في رحلة عبر سيرتها الذاتية من زمن التمييز العنصري في جنوب إفريقيا حينما كانت طفلة تعيش في كنف جدتها ولا تفهم أسباب عدم تمكنها من رؤية والديها سوى مرة واحدة في العام، حيث كانت تعد توالي ظهور القمر على مدى العام حتى لقائها بوالديها وحتى تبلغ 12 عاماً كي تذهب لتعيش في كنف والدتها في بلدة بين.

حلم يتشظى
ما إن يتحقق حلمها حتى يتشظى حينما ترى أمها التي تعتبرها محور الكون، تتضاءل وتنكمش أمام مخدومها لترتطم بواقع كسر قلبها، لتعيش في مدينة مزدحمة لا مكان لها فيه، وليستمر تعطشها لحضن أمها الذي لا تلقاه سوى في العطلة الأسبوعية لوالدتها التي تأتي منهكة بعد نهار تمضيه في مطبخ أحد السادة البيض، لتعيل سبعة أطفال هجرهم والدهم، ليتكفل القدر بتربيتهم.

مفارقات عالمين
تبدأ مأساة ثيمبي التي لا تعرف عن الحياة شيئا حينما تجد نفسها حاملا وهي في الخامسة عشرة من عمرها، وتقرر العمل كخادمة لإعالة ابنتها، حينها تدرك أسباب غياب والدتها عنها. تقوم ثيمبي برعاية وتربية أبناء مخدوميها البيض وهي تتحسر على حرمانها من رعاية ابنتها واحتضانها كما تحتضن أبناء الغرباء، الذين وإن تعلقت بهم تدرك أنها في أية لحظة يمكن أن تطرد لتحمل حبها معها.

وتتابع المشاهد الدرامية المؤرقة واللاذعة والتي لا تخلو من مواقف كوميدية تعكس تلك المفارقات بين العالمين. ويبتسم لها القدر أخيراً، حينما تشاء المصادفة أن تعمل لدى عائلة تساهم ابنتهم الشابة التي أعجبت بصوت وغناء ثيمبي في تغيير حياتها حينما تقترح عليها أن تشارك في تجربة أداء للغناء أعلن عنها في إحدى الصحف. وهكذا تتحرر ثيمبي من حياة أسلافها السابقة لتشق طريقها وتصبح إنسانة مستقلة لتشارك أول مرة في الانتخابات بعد إطلاق سراح نيلسون مانديلا.

أجواء متخيلة
استطاعت ثيمبي التي تجاوزت الستين من عمرها، أن تقنع المشاهدين بلعبها دور الطفلة التي تحكي مع القمر والطيور، والفتاة اليافعة التي يصدمها واقع المدينة والشابة الأم التي تستنزفها الحياة الشاقة، وتمكنت من خلال غنائها بلغتها الأم لتعود إلى اللغة الانجليزية أن تجسد أجواء بيئتها بمهارة وعفوية آسرة.

كما ساعدت أدوات الديكور البسيطة في خلق الأجواء المتخيلة بين صندوق خشبي يتحول من مأوى لها يحميها من العواصف، إلى مركبة تنقلها إلى المدينة فسرير لأطفال مخدوميها، وحبل الغسيل الذي تنشر عليه ثياب مخدوميها. أما المشهد الرمزي الإخراجي الذي ترك أثراً قوياً في نفوس المشاهدين فتمثل في الثوب الضخم الذي أنزل من أعلى خشبة المسرح والذي يجسد أمها التي بدت عملاقة أمام ابنتها التي كانت تسير بصحبتها في المدينة. ليتهاوى هذا الثوب تدريجياً أمام تأنيب مخدوم البيت الذي تعمل فيه أمها أمامها، لتخرجه ثيمبي من المرحاض بعدما انكمش ليصبح لطفلة صغيرة. والمأخذ الوحيد على العرض الإطالة في المشاهد الأخيرة التي استنزفت المشاهد بعد شحنة كثيفة من الانفعالات.

التجربة الأولى لعُمان
قدم العرض الثاني العماني "مجرد النفايات" على مسرح بيت المونودراما للمخرج خالد العامري، حكاية سجين سابق جسدها الممثل الشاب عبد الحكيم الصالحي. وتمثلت حكاية العرض في معاناة رجل هجرته زوجته مع ولديها ليبقى في عزلة يواجه فيها آلامه. ليتعرف المشاهد على مأساته التي بدأت باعتقاله بحثا عن أخيه الهارب، ليضطر تحت التعذيب والتهديد بالإعدام الوشاية بمكان أخيه، وليقوم لقاء حريته بتنفيذ حكم الإعدام بالرصاص لعدد من المحكومين ليكتشف بعدها أن أخيه كان واحداً منهم.

وفي مونولوجات درامية يجلد الرجل نفسه ويحتقر جبنه وعدم مقدرته على الانتحار والخلاص من عذابه الداخلي ويتساءل بصورة دائمة كيف تخوف من الموت في المعتقل، بينما ينشده ويتمناه وهو حر طليق. وتنتهي الحكاية باعتباره جزءاً من نفايات الكتب التي لم تتمكن البطولات التاريخية من منحه الشجاعة والشهامة حينما كان بأمس الحاجة إليها، وبالتالي يضع نفسه بين نفاياتها بانتظار قدوم سيارة القمامة التي تمر على حيه المهجور كل أسبوع.

إيقاع واحد
تميز الممثل عبد الحكيم الصالحي بتمكنه من أدواته وصوته، وإن كان المأخذ على أدائه الاعتماد على السرد في التعبير عن مختلف المراحل في إيقاع واحد من بداية وحتى نهاية العرض. ولم يساعده ديكور العرض في التلوين بالأداء والاستعانة بالمتخيل في تجسيد الحالات والشخصيات الأخرى كرجل الأمن وغيره.

واللفتة البارعة في الإخراج تمثلت باستعانة المخرج خالد العامري بمشهد سينمائي في بداية العرض جمع بين النار والعواصف والماء وغيرها لينزل عليها اسم العرض والعاملين فيه، مما ساعده على الاستئثار بالجمهور وتهيئته قبل العرض، وتعكس هذه المبادرة موهبة وقدرات المخرج المستقبلية، خاصة وأنها التجربة الأولى لعرض مونودرامي تقدم في عمان.

العروض الأولى: إبداع "مايا" الجزائرية ومسرح مدرسي في "البحث عن عزيزة سليمان"

عاش من أتيح له مشاهدة عروض الدورة السادسة من مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما الذي أقيم خلال الفترة من 20 إلى 28 يناير 2014، تجربة نوعية أضافت له على الصعيد الإنساني والجماليات البصرية لتبقى بعض العروض في ذاكرته ووجدانه، ليخرج بعد المهرجان إنساناً متجدداً مشحوناً بالطاقة الإيجابية للإبداع.

المصدر: الفجيرة - رشا المالح البيان
التاريخ:
سعاد جناتي في دور مايا

في عبق الأجواء التراثية المحلية وكرم الضيافة العربية اجتمع ضيوف المهرجان والجمهور الذي توافد من مختلف الإمارات، في المقهى الشعبي الكائن خلف مسرح جمعية دبا قبل مشاهدة أول عرضين مسرحيين من مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، ليشكل هذا التجمع لوحة من الموزاييك البشري لثقافات وحضارات وأعراق من مختلف بلدان العالم.
وبينما استغرق الجمهور إما في الحوار مع نجومهم المفضلين من العالم العربي أو في التقاط صور تذكارية معهم، تحلّق ضيوف المهرجان في مجموعات صغيرة هنا وهناك لتدور بينهم حوارات بمختلف اللغات.
وما إن قاربت الساعة من موعد العرض الأول "البحث عن عزيزة سليمان" في السادسة والنصف حتى انفرط العقد ليتجمع في قاعة المسرح التي امتلأت بكاملها. لينتقل الجميع بعد فاصل استراحة وعبور الشارع إلى مسرح بيت المونودراما المجاور الذي حرص المنظمون بالتعاون مع شرطة الفجيرة، على توفير أكبر قدر من راحة وسلامة الجمهور، لمشاهدة العرض التالي "مايا".

نجمة وعزيزة
(أمل عرفه وأسعد فضة)
قدم عرض"البحث عن عزيزة سليمان" هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وهو للكاتب الراحل عاطف الفراية والمخرج أسعد فضة والممثلة أمل عرفة. وتابع الجمهور سيرة الفنانة نجمة التي انحسرت عنها أجواء الشهرة فجأة بعد حادث أليم تعرضت له، لتجد نفسها وحيدة في دار للمسنين.

تبدأ نجمة مونولوجها الداخلي بعد مضي 10 سنين من تواجدها في الدار لتتكشف معاناتها في البحث عن هويتها الأصلية المتمثلة باسمها الحقيقي عزيزة سليمان، في أجواء درامية من الحسرة والندم والمرارة والنقمة على الشهرة التي سرقت عمرها وعطاءها الفني. ولتكتشف في النهاية أن معيلها في الدار لم يكن سوى ذلك الخباز الفقير الذي احتقرت مكانته وحبه لها وفضلت عليه أضواء الفن والنجومية.

كان العرض كلاسيكياً، وتمحور حول أدوات الممثلة أمل عرفة في الانتقال بأدائها بين الحاضر والماضي البعيد والقريب، وحمل ديكور العرض الكثير من الرمزية من السرير الذي يحمل تصميمه شاهدة القبر إلى حبل الغسيل في الخلفية الذي علقت عليه شهاداتها وجوائزها وصور أزواجها الخمس. والمأخذ على العرض أنه خلا من لحظات توهج الإبداع التي تأسر المشاهد وتأخذه إلى أمكنة أخرى تنبع من العوالم الداخلية الخفية لتلك الشخصية.

تألق "مايا"
قدم العرض الثاني "مايا" من الجزائر للكاتب والمخرج بوسهلة هواري هشام والممثلة جنّاتي سعيد، حكاية فتاة شابة تسكنها الأحلام بالمستقبل، لتعيش في واقع مغرق بالتناقض بين حياتها البائسة كخادمة وبين عشقها لرقص الفلامينكو المنبثق من بلاد الأندلس. لتدفعها صعوبات الحياة إلى هجرة غير شرعية إلى بلاد الفلامنكو لتحقق حلمها وتساعد أسرتها في محنتهم لترتطم بواقع مرير لا مكان لها فيه، حيث تبخر حلمها بالرقص أمام مطاردة البوليس. وبعد فوات الأوان يصلها المكتوب الذي تعرف من خلاله انتهاء معاناة عائلتها الذي تزامن مع انكسار روحها والجنون.

فرجة بصرية
حمل العرض فرجة بصرية آسرة لفن المونودراما، استطاعت خلاله الممثلة الشاملة جنّاتي سعاد بقدراتها الإبداعية في الحركة والصوت والإيماء وإيقاع الجسد أن تستأثر بالجمهور من اللحظة الأولى وحتى المشهد الأخير، لتضحكه وتبكيه وتدهشه بأدائها للعديد من الشخصيات كالجدة العجوز والخالة ماري والسائق والعم في بلادها، إلى صاحب المطعم ومدرسة الرقص واللاجئين مثلها من مختلف الجنسيات، لتجسدها ببراعة أذهلت الجميع، ولتسحرهم بصوتها في الغناء المسرحي بين الموال والأغنية الشعبية وغناء الأوبرا.

غنى المخيلة
واعتمد المخرج برؤيته على المسرح الفقير بأدواته الغني بمخيلته وإيقاعاته، ليتمثل ديكور العمل الذي استعانت به الممثلة، بثلاثة ستائر ذات بعدين، استعانت بها الممثلة في التحول من الجدة إلى أشرعة السفينة والأزياء المتعددة للشخصيات، والتي أغنت العرض ومنحته بعداً جميلاً في التخيل لفضاءات عوالم سافر الجميع إليها. كما يُحسب للممثلة قدرتها على امتلاك خشبة المسرح والجمهور على الرغم من صعوبة اللهجة والكلام بلغات مختلفة في بعض الأحيان.

السبت، 18 يناير 2014

تونسي يقتني 800 كاميرا قديمة وكتب نادرة


تونسي يقتني 800 كاميرا قديمة وكتب نادرة

سنوات طوال عكفت فيها على جمع كاميرات التصوير الفوتوغرافي ومتعلقاتها وما يرتبط بهذا الفن الراقي ليصبح عدد ما أقتنيه منها حتى الآن 800 آلة تصوير.. يقول المصور التونسي عمر عبادة حرزالله عضو المكتب التنفيذي لاتحاد المصورين العرب في تونس ورئيس اتحاد المصورين الفنانين التونسيين، لـ»البيان» خلال زيارته الأخيرة للإمارات، مستعرضا التاريخ الزمني لمجموعته قائلاً: «يعود تاريخ أقدم آلة إلى بدايات اكتشاف الكاميرا من عام 1880 وحتى 1960، وما ساعدني على اقتناء عدد كبير من الكاميرات النادرة، التواصل الدائم مع المحلات المعنية بالتحف القديمة المتواجدة في تونس.
أما سبب توفر العديد من تلك الآلات وما يرتبط بها في بلدنا، فيرجع إلى ارتباط تونس بالتصوير منذ باكورة هذه الصناعة أواخر القرن التاسع عشر، حيث كان يتوافد المصورون الأجانب خاصة الفرنسيين إلى تونس، ليجروا تطبيقات عملية لما تعلموه في بلدانهم نظرياً، أما اختيارهم لتونس فكان بدافع قربها وجوّها المشمس، وفيها جهزوا مختبراتهم الخاصة بتحميض الأفلام».

كتب نادرة
ألقى حرزالله الضوء على بعض المقتنيات قائلاً: «تضم مجموعتي آلة كاميرا من تلك التي كانت تُصنع من الخشب عام 1880، كذلك نماذج من المنظار لمراقبة الصورة والآلة الخاصة بتقنية الصورة ذات الأبعاد الثلاثية التي تضم ثنائي نيغاتيف وألواح نيغاتيف بلورية والتي سبق أن اكتشفت في أواخر القرن التاسع عشر».

ألبوم صور
وأضاف: «كما تضم مجموعتي ألبوم صور فيه 61 صورة، عن مدينة تونس والتي التقطت عام 1903 وجميعها أصلية. وهو نسخة وحيدة في العالم ويحمل إهداء إلى رئيس فرنسا آنذاك إميل لوبيه (1838 ـ 1929). وأفلام تحميض مختومة من عام 1953 وهي من عدة علامات تجارية منها غيفارتس إلى جانب مجلات وكتب نادرة متخصصة بالتصوير».

متحف للتصوير
وعن أمنيته الخاصة بهذه المجموعة وإن قدمها في معرض، قال: «أمنيتي أن يُخَصص لهذه المجموعة متحفاً، يمكن من خلاله رصد تاريخ التصوير الفوتوغرافي سواء في تونس أو خارجها، وأن يكون مفتوحاً للعامة دون رسوم. وحتى تتحقق هذه الأمنية، فإن طلابي في الجامعة وممن يعدون لأطروحات الدكتوراه يزورونني في الاستوديو لتدعيم بحوثهم ومعارفهم من خلال الاطلاع على المطبوعات أو دراسة تلك الآلات».

ويقول في ختام اللقاء عن الوصايا التي تساعد المصورين الهواة على صقل مواهبهم: «لا بد للراغب في تطوير مهاراته في التصوير من الانضباط والاستمرارية في التصوير، وتقبل النقد والتعلم بصورة دائمة مع الالتزام بالتواضع، والانضمام أو تشكيل مجموعة من المصورين للقيام برحلات تصوير ميدانية, ولاهتمام بالثقافة العامة والخاصة بالتصوير، وقراءة ومتابعة مجلات التصوير وغيرها والتركيز على الصور وبنيتها.

كيف وصلت إلى العالمية من خلال 3 روايات فقط



الروائية مارلين روبنسون: لست كاتبة محترفة

 
كيف نجحت الروائية الأميركية مارلين روبنسون (1943) في الوصول إلى العالمية، ولم تُصدِر خلال مسيرتها الأدبية على مدى 34 عاماً سوى ثلاث روايات ؟ كيف تمكنت من تحقيق هذه الشهرة وهي التي ترفض المشاركة في الحملات الخاصة بالترويج لكتبها؟ وما هي التركيبة السحرية الخاصة برواياتها؟ تساؤلات طرحها المشاركون في اللقاء المفتوح مع الروائية، الذي نظمته أول من أمس مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في مقرها بالتعاون مع السفارة الأميركية بأبوظبي.
وتتمثل تجربة مارلين الإبداعية في رواياتها الثلاث: "التدبير المنزلي" التي صدرت عام 1980، و"جلعاد" عام 2004، و"البيت" عام 2008، إلى جانب مؤلفاتها في الأدب الواقعي التي تشمل عروضا للكتب ومقالات ودراسات نشرت في أبرز المجلات والصحف، ومن ضمنها كتابها الثاني "البلد الأم : بريطانيا ـ دولة الرفاهة والتلوث النووي"، الذي سلطت فيه الضوء على الأضرار البيئية الجسيمة، التي أحدثها مصنع إعادة تصنيع الوقود النووي في مدينة سيلافيلد البريطانية 1988.

المياه والروح
قدمت الروائية ذات الشخصية الهادئة والمتواضعة في البداية لمحة عن نشأتها في منطقة آيداهو الريفية الجبلية التي تطل على بحيرة ضخمة، لتعيش في مجتمع صغير أعلى من شأن ومكانة العائلة، وليبدأ شغفها الكبير بالكتب حتى قبل تعلمها القراءة، لتنتقل بعدها إلى مدينة نيو إنجلند لمتابعة دراستها، حيث ادركت من المفارقة بين المكانين خصوصية جماليات قريتها، التي تتجلى في أعمالها الثلاثة، ولتربط بين الطبيعة خاصة المياه، وبين الروح الإنسانية.

استقرار وتجدد
انتقلت مارلين بعدها إلى ولاية آيوا لتستقر فيها منذ 25 عاماً، حيث حصلت على الدكتوراه في الأدب المجازي الأميركي، ولتعمل على تدريس الأدب والكتابة الإبداعية مع حرية في اختيار الكتب المطلوب تدريسها. وتقول إن تدريسها في الجامعة لمادتين فقط أتاح لها الوقت الكافي للكتابة كما أن تدريس الطلبة الكتابة الإبداعية فيه الكثير من المتعة والتجدد. ومن جانب آخر استلهمت من تاريخ موطنها الجديد الذي أحبته، أرضية أحداث روايتها الثانية والثالثة.

الأدب الكلاسيكي

أما عن جماليات أسلوبها في السرد، فتقول إن استغراقها في قراءة أعمال الأدباء الكلاسيكيين في القرن التاسع عشر، انعكس على أسلوبها في الكتابة، أما شخصيات أعمالها فمن مخيلتها. وتشير إلى أنها من الكتّاب الذين ينتظرون أن يأتيهم إلهام الكتابة دون سعي مباشر منهم، وبالتالي لا يمكنها الكتابة بصنعة الحرفة.

تركيبة النجاح
وتقول إن محور كتبها، يتمثل في العلاقات الإنسانية بين الإنسان ونفسه والآخر والمحيط، لتكتب من خلال القيم الإنسانية والرحمة والتسامح بلا أحكام أو محاكمات. كما أشارت إلى أن انضباط الكاتب والتزامه جزء رئيسي من مراحل إبداعه، أما تركيبة النجاح كما تراها فتتمثل في الكتابة بصدق وإحساس وفي هذا الكثير من الصعوبة خاصة في كيفية طرح الحقيقة، أما تقنيات الكتابة فتأتي من خلال فعل الكتابة بشكل تلقائي.


جوائز

جائزة مؤسسة همنجواي عن رواية «تدبير منزلي» في العام 1980.
جائزة ديامونشتاين ــ شبيلفوجل عن كتاب «موت آدم» في 1999.
جائزة بوليتزر للقص عن رواية «جلعاد» في العام 2004.
جائزة امبا سدور للكتاب عن رواية «جلعاد» في 2005.
جائزة لويزفيل في الدين عن مجمل كتاباتها في 2006.
جائزة أورانج للأدب النسائي عن رواية «البيت» في 2008.

قلادة الإنسانية

منح الرئيس الأميركي باراك أوباما مارلين روبنسون قلادة العلوم الإنسانية الوطنية تقديرا "لجمال وذكاء أسلوبها في الكتابة" . وقد أثنت الجائزة على كتابات روبنسون. ومن بيانها هذا المقتطف: "إن مؤلفات د. روبنسون الروائية وغير الروائية نجحت في اقتفاء أثر الروابط الأخلاقية التي تجمعنا بالآخرين، إضافة إلى استكشاف العالم الذي نسكنه وتعريف الحقائق الكونية عن الإنسان .

الخميس، 9 يناير 2014

«المفاهيمي» وسيط بين الفنان والمتلقي في «الفنون الإسلامية»

يحتضن أعمالاً متقاربة من ثقافات متعددة

«المفاهيمي» وسيط بين الفنان والمتلقي في «الفنون الإسلامية»

يضم معرض الدورة 16 من "مهرجان الفنون الإسلامية" الذي افتتح قبل أيام في متحف الشارقة للفنون، أعمالاً لفنانين من مختلف بلدان الشرق والغرب كالأرجنتين وألمانيا وأذربيخان والسعودية وإيران ومصر وغيرها. وإن اختلفت ثقافات الفنانين المشاركين فإن أعمالهم جاءت متقاربة في مدلولاتها وفي انتمائها بالمجمل إلى الفن المعاصر الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الفكرة.
يتعرف الزائر خلال جولته في المعرض الذي يستمر حتى 6 فبراير المقبل، على الاتجاهات المعاصرة لمختلف وسائط الفنون الحديثة والقديمة، من فيلم الفيديو والصورة الفوتوغرافية واللوحة إلى الفن التركيبي والمفاهيمي والتي شغلت أكثر من دورين في المتحف.
كواكب داخلية
ينتاب الزائر لحظة دخوله المعرض ومشاهدته للأعمال التركيبية الأولى بعنوان "كواكب داخلية" للفنانة ميمونة جورسي، أنه ينتقل إلى عالم افتراضي عبر الفن المفاهيمي الذي يختزل عناصر الحياة ويحولها إلى رموز، ليستنبط من خلالها الزائر رؤيته أو رسالة الفنانة، تبعاً لمقدرته على قراءة وفك شفرة تلك الرموز.
ثقافة الإسلام
مثال على ذلك العمل التركيبي الذي يجمع بين عدد كبير من الأحذية التي تتجه مقدمة جميعها نحو باب ذهبي مقوّس. بعد تجاوز المعنى البديهي الذي يرمز إلى المسجد، وبالتدقيق في أشكال الأحذية ينتبه الزائر إلى أن تصاميمها تعكس تنوع البلدان وبالتالي الأعراق التي تجتمع على دين واحد. وعلى الفكرة نفسها تتمحور بقية أعمالها التي استقتها من ثقافة الإسلام. وتتعزز هذه الفكرة خلال جولة الزائر لتكون ثقافة الإسلام هي محور إلهام الغالبية.
ذاكرتي مكة
في الإطار نفسه، عمل الفنانة نهى شريف التي استلهمت عملها المفاهيمي "حملة الحج" من ذاكرة طفولتها في مكة. وتقول نهى التي تعد لأطروحة الدكتوراه في لندن، "في ذاكرتي الكثير من صور الحج والحياة اليومية في مكة، من الخشوع والصلاة إلى تجمعات حملات الحجاج التي يشار إلى كل حملة منها بلون خاص، والتي استلهمت منها مجسمات عملي الثالث معتمدة على شفافية ألوان الطباعة".
أعمالاً متقاربة من ثقافات متعددة

 


بيض العنقاء
أما الأعمال التي تستوقف الزائر وترسخ في ذاكرته لقيمتها الفنية وجمالياتها، فهي في جناحيّ "بيض العنقاء" الذي يستعرض من خلال رسومات 12 فناناً وفنانة على 20 بيضة من بيض النعام، مختلف التيارات والمدارس التي ازدهرت في إيران في فن المنمنمات خلال مرحلة ازدهار الفنون الإسلامية.
ولا يملك الزائر إلا التوقف طويلا أمام كل قطعة والتمعن في جمالياتها والدقة والاتقان والإبداع في رسم مشاهد فنية بصرية متكاملة من قصائد وحكايات وأساطير، كشهرزاد وشهريار في ألف ليلة وليلة، ومجنون ليلى، وقصائد الشاعر عمر الخيام، ولقاء الشاعر فردوس مع السلطان محمود قزنوي، ومن قصص الشهنامه، ومشاهد للطبيبين العلامة الرازي وابن سينا.

ثقافة الفن
يتعرف الزائر من خلال تلك الرسومات، على الفن التبريزي والقاجاراي المتأثر بفن الفرنجة الذي يُعنى برسم الطيور والزهور، والأسلوب الصفوي بشقيه الكلاسيكي الذي اشتهر به الفنان "رضا عباسي" والمعاصر المستقى من روحه والمدارس الأخرى المختلفة في فن المنمنمات. وتحدث الفنان والمشرف على الجناح محمد نباتي عن الأعمال ذات الأسلوب الحديث، "أغلب الفنانين في التوجه المعاصر يستلهمون أسلوبهم من الفنان المعاصر محمود فرشجيان (1929) الذي يعتبر مدرسة للحداثة قائمة بحد ذاتها".

أنشطة وفعاليات
يضم مهرجان الفنون الإسلامية الذي انطلق عام 1998 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، مجموعة من الأنشطة والفعاليات في الشارقة والذيد ودبا الحصن، وتستمر حتى 6 فبراير المقبل، وتتنوع بين الندوات والورش في الفنون والخط العربي والتصوير الضوئي والمعارض الفردية والجماعية.

السبت، 28 ديسمبر 2013

أفضل إصدارات الكتب الأجنبية لعام 2013 في أدب الخيال والأدب الواقعي

2013أفضل الكتب الأجنبية والأكثر مبيعاً

تقول ماري: إن صفوة الكتب، من ضمن الـ 31 كتاباً التي حازت على تصويت القراء مضاعفاً، هي سبعة، بواقع ثلاث روايات والبقية في الأدب الواقعي. وتلك الروايات هي: "العلامة البارزة لكل الأشياء" لإليزابيث غيلبرت، "هيلد" لنيكولا غريفيث، و"أحدهم" لأليس مكدرموت. أما البقية فهي:




أدب الخيال
"أميريكانا" للأميركية النيجرية الأصل، شيماماندا نغوزي آديشي (1977)، التي حققت شهرتها في الغرب منذ نشر روايتها الأولى «خبيزة بنفسجية» عام 2003 والتي صدر لها حتى الآن، أربع روايات. وتستمد روايتها الأخيرة خصوصيتها من مقدرة شيماماندا على تصوير معاناة شابين من نيجيريا، يجهدان لتأسيس حياتهما في الولايات المتحدة وأوروبا، بأسلوب إنساني يتفاعل معه القارئ، من خلال إيجاد الإنسان لمكانه في العالم. كما تتطرق في عملها إلى: ضياع الهوية، أزمات الحنين، غباء الكبرياء، الحاجة إلى الحب (خاصة حب النفس).

«يوميات مايا» للروائية التشيلية إيزابيل الليندي (1942)، التي صدر لها أكثر من 20 عملاً، في الرواية والأدب الواقعي. إذ تبتكر إيزابيل لروايتها تلك بطلة من الزمن المعاصر، تجمع بشكل موارب، بين عينين صافيتين تنمان عن الصلابة وخفة الروح في القنص. وتتناول الرواية رحلة شابة في التاسعة من عمرها من كاليفورنيا وجحيم تعاطي المخدرات في لاس فيغاس، إلى التحرر منها في إحدى جزر تشيلي ذات الحياة الرتيبة.

«حياة بعد حياة» للبريطانية كيت أتكنسون (1971)، التي صدر لها حتى، اليوم ثماني روايات. وتشير المحررة ماري آن غوين إلى أن هذا الكتاب هو الأكثر عمقاً وجدلية هذا العام. ويحكي عن الشابة الإنجليزية أورسولا، التي عاشت وتعيش حياتها مرة بعد أخرى، بغية وصولها إلى المغزى الصحيح، كما يريد ذاك المجهول.

الترجمات بالأرقام

+

«لونغبورن» للروائية البريطانية جو بيكر، التي صدر لها أربع روايات. وتدور أحداث روايتها الرومانسية هذه، في عزبة لونغبورن، حيث تعيش عائلة بينيت التي كتبت عنها جين أوستين في رواياتها "تحامل وكبرياء". وبخلاف أوستين، فإن جو تركز على حياة الخدم العاملين في بيت تلك العائلة. فهناك أصغر خادمات العائلة الجمية سارة التي تتوق إلى شيء ما أكثر من غسل بقع الملابس. ويتسبب وصول الشاب الوسيم جيمس سميث، إلى العزبة وعمله كأجير، في إثارة زوبعة من الإشكاليات، خاصة بين الطاهية ورئيس الخدم والسيد بينيت.

«كل الأرض تحملنا» للروائي الأميركي ريك باس (1958)، الذي صدر له ثماني روايات ومجموعتان قصصيتان، و14 كتاباً في الأدب الواقعي. وتُقدّم الرواية للقارئ، شخصية ريتشارد المتخصص في الجيولوجيا، والذي يعمل تحت ظروف الطبيعة القاسية لصحراء غرب تكساس، حيث يوازي مشهد الطبيعة هناك، أهمية أي شخصية في العمل، إذ يُمهّد الجهد الشاق والعمل بلا هوادة، لحياة وظروف تعد بالأفضل.

الرعد العذب
«الرعد العذب» للروائي الأميركي إيفان دويغ (1939)، الذي أصدر 12 رواية، ابتداء من عام 1982. ويتناول في روايته التاريخية، حكاية ملحمية عن الوفاء والسياسة والحب والعمل في الصحافة، في بلدة مونتانا الأميركية، وصراع عمال المناجم في مدينة "بات" في أوائل القرن العشرين، وتتميز روايته بقوة شخصياتها التي تثير الإعجاب بمحاورها المعاصرة.

«العلامة البارزة لكل الأشياء» للروائية وكاتبة القصة القصيرة إليزابيث غيلبرت (1969)، التي صدر لها روايتان ومجموعة قصصية وعمل في أدب السيرة وعملان في أدب اليوميات، أحدهما "طعام، صلاة، حب"، الذي حقق لها شهرة عالمية. وتمضي بطلة الرواية ألما ويتاكرابنة البارون، معظم حياتها في حدود عزبة العائلة في فيلادلفيا، وهي تتوق إلى حياة أكثر تشويقاً وحرية. وتُكرّس وقتها لعلم النبات، لتكتشف بحماس، الكون الدقيق للطحالب، لتصبح لاحقاً، من المكتشفين، وذلك بالتزامن مع عهد العالم داروين.

«هيلد» للروائية البريطانية نيكولا غريفيث (1960)، التي أصدرت ست روايات، إلى جانب القصص القصيرة. وتتناول في روايتها التاريخية، شخصية أقوى امرأة في العصور الوسطى. وكانت أصغر ابنة أخ للملك بريطانيا في القرن السابع، وأهلها تفكيرها وذكاؤها اللامع وقوة روحها النبيلة، للعب دور بارز في حياة شعبها، مع انتقال انجلترا من مملكة صغيرة إلى مملكة عظمى في اتحاد الكثير من الدويلات. وتستخدم نيكولا لغة كالعصا السحرية، لتستعيد من خلالها، التاريخ القديم بكل حروبه ورومانسيته.

«منح البركة» للروائي الأميركي كينت هاروف (1943)، الذي صدر له أربع روايات. تدور أحداث الرواية، أسوة ببقية أعماله، في مدينته المتخيلة في كولوراد، وهي قصة حياة وموت والروابط التي تجمع بين المعارف والأقارب.
وحبكة الرواية تتمثل في هبوب رياح التغيير الخارجية على تلك المدينة، من خلال الوزير المتوقد القادم من دينفر. ونتعرف في البداية على الوالد لويس صاحب مخزن خرداوات، بعد معرفة إصابته بمرض السرطان، ونلتقي مع تقدم الأحداث بالناس الذين يلتفون حوله في أيامه الأخيرة، لنستشف عمق المعنى المتمثل بما يربطنا ويجمعنا بالآخرين، والأسرار التي نحتفظ بها لأنفسنا". ويكتب هاروف بأسلوب الواقعية الهادئة، مع جمل وفقرات قصيرة، ليتناوب على السرد في هذه الرواية عدة شخصيات.

على الرفوف أيضاً

«أحدهم» للروائية الأميركية أليس مكدرموت (1953)، التي نشرت سبع روايات وفازت بجائزة الكتاب الوطنية عن روايتها "بيلي الوسيم". وتسرد بطلة الرواية ماري، قصة حياتها بأسلوب استطرادي لتبدأ وهي في العشرين من عمرها، لنعود معها إلى ذكريات طفولتها، دقيقة التفاصيل، في بيت أسرتها بحي بروكلين، حينما كان عمرها ست سنوات...
والتي تنعكس ظلالها على الحاضر، كاليوم الذي أوصتها فيه والدتها مراقبة عجينة الخبز داخل الفرن بسبب ضرورة مرافقة زوجها والد ماري إلى المستشفى، لتنسى ماري الوصية وتحرق طعامهم. وكذلك صبية الحي الذين كانوا يلعبون بالطرقات وكيف تحولوا، لنعود من وإلى حاضر لاحق وماري امرأة عجوز، تكاد تفقد بصرها.

«النافورة في بلاط سانت جيمس» للروائية البريطانية سينا جيتر ناشوند (1942)، التي صدر لها ثماني روايات. وتنتقل الكاتبة في هذه الرواية المتشعبة، بين رسامة في القرن التاسع عشر وكاتبة في القرن 21. ويذهب القارئ مع شخصيات الكتابة، في رحلة فيها الكثير من المفاجآت والحيلة والدهاء عبر حياة تعاش بانتباه. وهي على خلاف عمل «صورة لوجه فنان شاب» للكاتب والشاعر الأيرلندي جيمس جويس (1882 1941)، فإن سينا تُصوّر فنانتين في رواية داخل رواية والمصاعب التي تواجهها كلتاهما. فالكاتبة الناجحة كاثرين كالاغهان، تعيش في الزمن الحاضر في حي قديم تحيط به نافورة بكنتاكي. ورسامة البورتريهات الفرنسية أليزابيث فيجيه ليبورن (1755-1842)، تُجبر على النفي لصداقتها مع الملكة ماري أنطوانيت.

«طبيعة حياة» للروائية البلجيكية إميلي نوثومب (1966) التي تكتب بالفرنسية. وصدر لها 19 كتاباً في الرواية وبعض القصص والمسرحيات. تتصور نوثومب نفسها في الرواية، كاتبة تتلقى رسالة إعجاب من قارئ في الجيش الأميركي في الوحدات الخاصة في العراق، الذي يتمرد على المجريات بشراهة بالطعام. ويقول لها في أحد رسائله في فيتنام: إنه تقبل الجنود الوضع بالأفيون، ونحن بالأكل وما أنا فيه ليس بحالة إدمان بل غضب داخلي.

"حكاية للزمن الراهن" للروائية الكندية الأميركية، روث أوزيكي (1956)، التي صدر لها أربع روايات. وتتناول في روايتها المترامية في أحداثها حكاية فتاة يابانية مراهقة، ينتقل دفتر يومياتها بفعل أحد الكوارث الطبيعية إلى المحيط الذي يحمله حتى يقع بيد أحد الروائيين من الباسيفيك، الذي يعاني من صعوبة في متابعة الكتابة. وتتميز الرواية بحس الكوميديا ولغة الأدب.

الحافة النازفة

«الحافة النازفة» للروائي الأميركي توماس بينشون (1937)، الذي صدر له ثماني روايات. وتدور أحداث الرواية في مدينة نيويورك خلال مرحلة ازدهار المواقع الإلكترونية، وتتبع بسرية التكنولوجيا الأم العزباء التي تقيم في المنطقة الراقية بالغرب، والتحرية المتخصصة بالاحتيال، ماكسين تارنو، التي تصل ببحثها في الانترنت إلى أحط المواقع، ومنها إلى مواقع الفتيان الصغار.
«الحسون الذهبي» للروائية الأميركية دونا تارت (1963)، التي صدر لها ثلاث روايات محققة الشهرة، من خلال روايتها الأولى "التاريخ السري"، لدى نشرها عام 1993، إلى جانب أربع مجموعات قصصية وثلاثة أعمال في الأدب الواقعي. والرواية قصة حب للأشياء الجميلة، وتمضية زمن الشباب في البحث عن شيء لا يمكن اكتشافه، وكيف بمقدور الحياة أن تقيدنا لنصبح عاجزين عن التقدم.

الأدب الواقعي
 
 
«لورانس في المنطقة العربية» للكاتب والصحافي الأميركي سكوت أندرسون، الذي صدر له خمسة أعمال، إلى جانب روايتين. ويركز أندرسون في كتابه التاريخي، على شخصية الضابط البريطاني توماس إدوارد أندرسون، غريبة الأطوار، الذي لعب دوراً فعالاً في المنطقة العربية، في فترة الحرب العالمية الأولى، حيث ساعد في تحالف الجيوش العربية. ويلقي الكتاب الضوء على تداعيات تلك الحرب التي انعكست نتائجها بكوارث في منطقة الشرق الأوسط الحديثة.

«الفتى الذي أصاب الشريف: خلاص هربرت نيكولز الأصغر»، للكاتبة الأميركية نانسي بارتلي. يحكي الكتاب قصة صبي عمره 12 عاماً يقتل شريف بلدة آسوتين، بإطلاق الرصاص عليه في واشنطن خلال زمن الركود الاقتصادي عام 1931. وتصيب هذه الحادثة أهل البلدة بالذهول مع مطالبة حشد منهم بشنق الجاني.

وأثارت جريمة الصبي هربت نيكولز، الذي سجن مدى الحياة، الرأي العام في ولاية واشنطن. وخلف قضبان سجن الأحداث تعلّم ودرس نيكولز على يد أساتذة كبار، ليتفوق بذكائه. وحينما أطلق سراحه وهو في أوائل العشرينات من عمره، عمل في شركة فوكس القرن العشرين بهوليوود، واحتفظ بسره طيلة حياته.

رصد أحداث
«خمسة أيام في ميموريال: الحياة والموت في عاصفة دمار المستشفى» للكاتبة والطبيبة والصحافية شيري فينك، التي فازت بالعديد من الجوائز كمراسلة صحافية، منها جائزة بوليتزر عن كتابها هذا عام 2009. وتتناول في كتابها، الأيام الخمسة من إعصار كاترينا الذي عصف بمركز ميموريال الطبي بنيو أورليانز عام 2005.
وتبحث الكاتبة فيه صراع الأطباء خلال حصار الفيضان وانقطاع الكهرباء، بشأن اتخاذ قرار بحقن المرضى المحتضرين. وتستعرض بحثها من خلال الشك في أسباب موت تسع ضحايا خلال الإعصار، والمغزى من كتابها، التمعن في المواقف الأخلاقية خلال الأزمات.

«شكراً لخدماتك» للكاتب والصحافي الأميركي ديفيد فينكل (1955)، الذي فاز بجائزة بوليتزر عام 2006، والذي يقول فيه: إن الأميركيين يرغبون في معرفة بعض الأشياء عن جيشهم..
وهناك أشياء لا يودون معرفتها. ويلقي فينكل الضوء في كتابه، على حياة الجنود الذين بالكاد تجاوزا مرحلة الطفولة، والذين عادوا من حرب العراق أو أفغانستان. ويضم كتابه حكاياتهم وحكايات زوجاتهم أو الأرامل إلى جانب المتخصصين والمستشارين النفسيين في الجيش، والذين تتمثل مهمتهم في ترميم روح الجنود المحطمة، ليستعيدوا دورهم في المجتمع.

«حكاية وجهتنا البحرية: رحلة كشفية في بحر الكورتيز» للبيولوجي الأميركي آرون هيرش، الذي يدرس في جامعة كولورادو. يتناول هيرش في كتابه حقبة من الرحلات العلمية الصيفية المكثفة إلى بحر الكورتيز في قرية الصيد الصغيرة باجا. ويرصد فيه معرفته بالكائنات البحرية خلال تلك الحقبة.

«حرب سميثسونيان الأهلية: داخل المقتنيات الوطنية»، من إعداد الباحث نيل كاغان وستيفن دي هيسلوب. يتناول الكتاب مجموعة من مئات المقتنيات من الحرب الأهلية الأميركية، خلال الفترة من 1861 إلى 1865، ويشمل 550 صورة ملونة لتلك المقتنيات، مع توضيح وشرح لها من قبل الخبراء.

«تفجير الهاتف» للمهندس الكهربائي الأميركي فيل لابسلي، الذي أمضى السنوات الأخيرة في تدوين تاريخ الهاتف، منذ اختراعه وحتى يومنا، معتمداً على الأبحاث والمقابلات مع المئات من المعنيين بالأمر. ويكشف الكتاب، للمرة الأولى، قصة مجموعة من غرباء الأطوار الذين حولوا شبكة الهاتف الإلكترونية إلى ملعب لهم، لينشب صراع بين تلك المجموعة وشركة الهاتف والمباحث الفيدرالية.

«العائلة: ثلاث رحلات إلى قلب القرن العشرين» للكاتب ديفيد لاسكين (1953)، المتخصص في التاريخ، الذي صدرت له ثلاثة كتب. يتناول الكتاب قصة عائلة يهودية، تضم الوالدين وستة أطفال عاشت، في الجانب الغربي من الامبراطورية الروسية. وعلى عكس توقعات الوالدين في أن يحمل أولادهم تقاليدهم إلى الأجيال اللاحقة، تتدخل الأحداث التاريخية في تفرقة شمل العائلة إلى ثلاث جهات.

تحت الضوء

«دالاس 1963» للصحافيين الأميركيين، بيل مينوتاغليو وستيفن إل ديفيس. يتحدث الكاتبان عن قوى الشر التي اجتمعت في دالاس عام 1963 لتجعل المدينة ساحة لقتل رئيس الولايات جون إف كيندي خلال زيارته للمدينة.
«التفكيك: للتاريخ الداخلي لأميركا الجديدة»، للروائي والصحافي الأميركي جورج باكر، الذي فاز بالعديد من الجوائز وفي رصيده تسعة كتب. ينسج سرد الكتاب صوراً لشخصيات معروفة بمكانتها وإنجازاتها، إلى جانب شخصية غير معروفة، مثل عامل مصنع في أوهايو، وموظف في ول-مارت بفلوريدا، ليتزامن السرد مع الانهيار الاقتصاد. والكتاب تقدمة من باكر لوول سترين وواشنطن.

مختارات من سلة القارئ ورفوف الأدب الواقعي


 «البلع» للكاتبة الأميركية ماري روتش المتخصصة بالعلوم العامة، التي اشتهرت بأسلوبها الساخر ومواضيعها الغريبة والمرتبطة بعلوم الواقع غير المرئي. تأخذ الكاتبة القارئ في رحلة شيقة داخل جسد الإنسان، ليتعرف على مسار الطعام والشراب بين دخوله الفم وخروجه من الجسد.

«باخ: موسيقى في قلعة الفردوس» للموسيقار البريطاني جون إيليوت غاردينير (1943). ويعتبر غاردينير الموسيقار يوهان سيباستيان باخ، من الملحنين الذين لا يمكن سبر أغوار ألحانهم في تاريخ الموسيقى. والتساؤل الذي يبدأ به الكتاب هو "كيف يمكن لإنسان يبدو كشخص عادي أن يبدع هذه الروعة من الألحان الموسيقية، لينتقل إلى التفاصيل والأفكار التي استلهم باخ منها ألحانه ومقطوعاته؟".

«الفتوة المتنمرة: ثيودور روزفلت وويليام هاورد تافت والزمن الذهبي للصحافة»، لكاتبة أدب السيرة الذاتية الأميركية دوريس كيرنز غودوين (1943)، والتي كتبت سيرة العديد من رؤساء أميركا. وتتناول في الكتاب، الزمن الذي حكم فيه روزفلت وتافت، والعلاقة التي جمعتهما بالصحافيين الرافضين للفساد، وكيف أثرّت سلوكياتهما الفردية بالآخرين وبالأمة.

«عقل المتوحد: التفكير عبر الأطياف»، للكاتبين الأميركيين: تمبل غرانديان وريشارد بانيك، اللذين برعا في الكتابة عن العلوم ليقدماها إلى القارئ العادي بأسلوب سردي شيق. يقول تمبل: إنه في سنة ولادته سمي هذا المرض "التوحد"، والذي لم يُسمع به من قبل، ويشير إلى أن المعرفة به مرت بتحولات وتطورات كثيرة، حتى البحوث الأخيرة التي تُسلّط في الكتاب الضوء على أسبابه وعوارضه، مع مقابلات مع الأطباء المختصين بهذا المرض، إلى جانب تقديم العديد من الطرق الحديثة للعناية بقدراتهم الخاصة.

«العقل الموجه: كيف تفكر من شرلوك هولمز» للكاتبة الأميركية الروسية الأصيل ماريا كونيكوفا، التي تكتب في علم النفس والأدب. يطرح الكتاب في البداية، التساؤل التالي: هل قدرات وذكاء الشخصية الخيالية شرلوك هولمز، الأكثر شهرة، هي في إطار الخيال، أم يمكننا تنمية هذه القدرات بأنفسنا، للارتقاء بحياتها على صعيد العمل والبيت؟
تبدأ الكاتبة من عليّة أو سقيفة العقل، حيث نتعلم كيف نخزّن المعلومات وننظم معرفتنا، وإعادة تنظيم استراتيجية العقل للتفكير بصورة أكثر صفاء وعمقاً. ويتناول الكتاب طرق هولمز الفريدة في الاستفادة من قدرات العقل، كالفطنة ودقة الملاحظة والاستنتاج المنطقي. وتشير الكاتبة إلى إن تنمية هذه القدرات بالوعي والقليل من التمارين، تساعد في شحذ منظورنا، ومعالجة الأزمات الصعبة وتعزيز قوتنا الإبداعية.

الأطفال
حيوانات الأحلام

«حيوانات الأحلام: رحلة ما قبل النوم» لكاتبة أدب الأطفال والرسامة الأميركية إميلي وينفيلد مارتن التي صدر لها مجموعة من الكتب المصورة. كتاب مثالي لقراءته قبل النوم وهو محبب للأطفال والوالدين، وفي الكتاب تقنع إميلي الأطفال بإغماض أعينهم لاكتشاف من هو حيوان حلمهم، وإلى أين يمكن أن يقودهم الحلم، وذلك بلغة موسيقية يأنس لها الطفل.
حظ سيئ

«يوميات طفل ضعيف: حظ سيئ» للكاتب الأميركي ومصمم الألعاب، جيف كيني، الذي تحظى سلسلة قصصه الطريفة، عن مغامرات الطفل الضعيف بشعبية واسعة بين الأطفال، كذلك الأمر في الأفلام السينمائية التي اقتبست من قصصه. يشعر بالخيبة الطفل غريغ بعدما تخلى عنه رولي صديقه المقرب. ويكتشف صعوبة إيجاد أصدقاء جدد في المدرسة المتوسطة. ولتغيير حظه يقرر غريغ أن يقوم بقفزة قدرة، ويترك للصدف أن تحدد مصير مبادرته.

اليافعين
أبطال أوليمبوس


«بيت الجحيم أبطال أوليمبوس 4» للكاتب الأميركي ريك ريوردان (1964)، الذي تلقى قصصه إقبالاً واسعاً من أطفال المرحلة المتوسطة، خاصة مجموعتيّ رواياته بيرسي وأوليمبوس.
وفي نهاية جزء "علامة أثينا"، يتعثر كل من آنابيث وبيرثي ليقعا في حفرة تقودهما مباشرة إلى العالم السفلي.. وإذا تمكنوا من محاربة قوى الغايا، فإن باستطاعة آنابيث وبيرسي النجاة من بيت الجحيم، إذ يمكن للسبعة القيمين، أن يختموا الأبواب من الجهتين لمنع المردة من إيقاظ الغايا. لم يكن أمامهما من خيار.

المصحة.. حكاية منبوذ

«المصحة» للروائية الأميركية مادلين رو التي صدر لها روايتان. وبطل روايتها، الفتى دان كروفورد، البالغ من العمر 16 عاماً. وبصفته منبوذاً من قبل طلبة البرنامج الصيفي للمرحلة الثانوية، شعر بالفرح حينما أصبح لديه أخيراً أصدقاء، لكنه عندما يصل إلى البرنامج الصيفي، يكتشف أن مقر البرنامج كان في ما مضى مصحة للأمراض العقلية.

الموجة الخامسة

«الموجة الخامسة» للروائي الأميركي ريك يانسي. تبدأ الرواية في علم الخيال، بالموجة الأولى التي لا يبقى بعدها إلا الظلام، وبعد الثانية لم يهرب سوى المحظوظين، وبعد الثالثة لم يبق على قيد الحياة سوى غير المحظوظين، وبعد الرابعة سادت قاعدة واحدة:" لا تثق بأحد". والآن، مع فجر الخامسة وعلى طريق سفر ناءٍ، يهرب كاسي منهم، أولئك الذين يبدون كالبشر والذين يجولون في الأرجاء لقتل أي شخص يصادفونه.

أسرار
بعيداً عن إيزي


«بعيداّ عن إيزي» للروائية الأميركية الليثوانية الأصل، روتا سيبتيس (1967). تبدأ أحداث الرواية عام 1950 في ساحة نيوأورليانز الفرنسية، الحافلة بالأسرار، ليتعرف القارئ على جوسي مورين، البالغة من العمر 17 عاماً. وتُعرف جوسي في الحي، على أنها ابنة امرأة سيئة السمعة. ترسم جوسي خطة للخروج من الحي، لكن الموت الغامض في الساحة يحول دون تحقيق خطتها.